مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1012
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
ومنها ما هو دالٌّ على أنّ مَن سمع الغناء فقد عبد الشيطان من دون الله . ومنها ما تضمّن أنّ بيع المغنّية وشرائها حرام ، مع أنّ لها منافع مهمّة مباحة ، وتضمّن أيضاً التصريح بكفر معلَّم الغناء وأنّ مستمعه منافق وأنّ من أكل ثمن المغنّية يستحقّ دخول النار ، ومستوجب لغضب الملك الجبّار . وبالجملة ، مَن تأمّل بعين الإنصاف في الأخبار الواردة في الباب من دون عصبيّةٍ واعتسافٍ ، يفهم أنّ السامع للغناء والمستمع والمغنّي إمّا أن يكون فاسقاً ، أو منافقاً ، أو كافراً وهذا كلَّه تعريض بحرمته جدّاً . وكيف كان فلنذكر بعضها تيمّناً وتبرّكاً وازدياداً في البصيرة لمن يطلق في ميدان الجدال والعصبيّة عنانه . ومنها ، ما رواه مهران بن محمّد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : « الغناء ممّا قال الله تعالى : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله ) * . ( 1 ) و ( 2 ) ومنها ، ما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : « الغناء ممّا أوعد الله عليه النار وتلا هذه الآية : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) * . ( 3 ) ومنها ، ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ : * ( والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) * قال : « هو الغناء » . ( 4 ) ومنها ، ما رواه زيد الشحّام قال أبو عبد الله عليه السلام : « بيت الغناء لا تؤمن فيه
--> ( 1 ) لقمان ( 31 ) : 6 . ( 2 ) انظر : معاني الأخبار ، ص 332 البرهان في تفسير القرآن ، ج 3 ، ص 269 . ( 3 ) الكافي ، ج 6 ، ص 431 ، ح 4 . ( 4 ) الكافي ، ج 6 ، 431 ، ح 6 من باب الغناء .